الشبكة الموحّدة - إقتصاد / توظيف - إسبانيا

العلاقة المعقدة بين قطاع الاتصالات والمساواة بين الجنسين

29.03.2017 / تم الإنشاء من قبل VCC

في كثير من الأحيان، يتم تخفيف أو تجاهل أوجه عدم المساواة التي تعاني منها المرأة في البلدان الغربية والمتقدمة بالمقارنة مع المظالم الخطيرة والمهددة للحياة التي تعاني منها عادة المرأة التي تعيش في البلدان النامية. ولكن التمييز ضد المرأة ليس شيئا ينبغي قياسه وفقا للشدة أو القساوة. إنها من الحقائق المحزنة التي تؤثر على نصف سكان العالم، ولا ينبغي أن تستخدم تجربة أي شخص للتقليل من تجربة الآخر، لأن أحد الأشخاص في مكان قد تعرض  لأسوأ من ذلك.

يتنبأ المنتدى الاقتصادي العالمي حاليا بأن المساواة بين الجنسين على الصعيد العالمي لن تكون حقيقة واقعة حتى عام 2095، أي بعد أربعة أجيال كاملة من الآن،  وإذا ما زال هناك حاجة إلى دليل على وجود فجوة بين الرجال والنساء في الغرب، ليس الشخص مضطرا للنظر أبعد من مؤتمر الجوالات العالمي.

إنه أكبر مؤتمر في العالم لصناعة الهواتف النقالة، تنظمه GSMA، ويعقد في برشلونة سنويا.  سجل المؤتمر هذا العام رقما قياسيا  حيث حضره  108,000  زائر  من 208 بلدا. البيانات التي تشير إلى عدد النساء  من بين هؤلاء الحضور إما لم تجمع أو لم تنشر علنا، غير أن الأمر لا يتطلب وقتا أطول من جولة لمدة ساعة في المعرض لإدراك مدى تفوق عدد الحاضرين الرجال على عدد النساء. ومنذ العام الماضي، تركز GSMA  بشكل خاص على أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، والتزامها تجاه القضية خاصة فيما يتعلق بصناعة الهواتف المتنقلة. ومن المعترف به أن تزويد النساء والفتيات بإمكانية الاتصال أمر حيوي بالنسبة للتنمية الدولية. ومن ثم فإن إدراج موضوع المساواة بين الجنسين على جدول أعمال الجميع أمر لا يثير الدهشة. فقد انعكس هذا الموقف، على سبيل المثال، من خلال برنامج "المرأة للتكنولوجيا" Women4Tech programme الذي عرض في مؤتمر الجوالات العالمي هذا العام، وركز على معالجة الفجوة بين الجنسين في هذه الصناعة وتضييقها.

شمل برنامج "المرأة للتكنولوجيا" أربعة أيام من ورش العمل والجولات والمحادثات المتعلقة بالموضوعات التي تشكل التنوع بين الجنسين في صناعة الهواتف النقالة اليوم. كما عقدت GSMA حفلا لتوزيع الجوائز تقديرا  للخطوات التي قام بها المشغلون أو غيرهم من قادة صناعة الهواتف النقالة من حيث توظيف وترقية الإناث في مكان العمل. خلال حفل توزيع  الجوائز، أصدرت GSMA أيضا تقريرا من اعداد أ.ت. كيرني أظهر أن  نسبة مشاركة المرأة في القوى العاملة في مجال الاتصالات تتراوح بين 10 و 52 في المائة بين الشركات التي تم أخذ عينات منها. وفي ثلاثة أرباع شركات الاتصالات التي شملتها الدراسة، شكلت المرأة أقل من 40 في المائة من القوى العاملة.

بالإضافة إلى ذلك، تشير البيانات إلى أن احتمال امتلاك المرأة للهاتف المحمول على الصعيد العالمي أقل بنسبة 14٪ من الرجل. وهذا بدوره يعني أنه ليس مجرد موضوع المرأة في صناعة الاتصالات الذي يحتاج إلى مزيد من المعالجة. فلا بد من توسيع نطاق المناقشة ليشمل النساء  كمستخدمات للتكنولوجيات المتنقلة، ولا سيما اللواتي لا يحصلن على منافعهن. زيادة تنوع النوع الاجتماعي والمساواة بين الجنسين هي إحدى الطرق الرئيسية التي يمكننا بها تعزيز النظام الإيكولوجي لصناعة الهواتف النقالة بشكل عام. قطاع الهواتف النقالة عالي الديناميكية ومتغير باستمرار، يعتمد على التحديث المستمر والتحرك إلى الأمام. عندما يتعلق الأمر بالمساواة بين الجنسين فإن الأمور لا تتغير بسرعة كافية. لا يوجد عدد كاف من النساء العاملات في قطاع الاتصالات، لا سيما في المناصب العليا.

 يبين أن الشركات التي لديها قوة عاملة متنوعة من الجنسين قادرة على الابتكار بصورة أكثر نجاحا وتتفوق على منافسيها. وفي الوقت نفسه يلاحظ للوهلة الأولى، أن معظم النساء اللاتي يعملن في مؤتمر الجوالات العالمي هن مضيفات ونادلات يتم اختيارهن بشكل أكثر شيوعا بناء على مظهرهن بدلا من عقولهن. ولا يمكن إنكار نجاح المؤتمر.

عرض  مؤتمر الجوالات العالمي كيف أن تكنولوجيا الهواتف المتنقلة هي القوة وراء كل الابتكارات الناشئة: وفقا للشعار الموضوع ببساطة ( العنصر التالي) . يمكن للحضور اكتشاف كل شيء من السيارات الآلية، والواقع الافتراضي، وأفكار التطبيق البارعة، وامكانيات الطباعة  D3  وحماية الخصوصية. مع أن صناعة الاتصالات تتجه بسرعة إلى الأمام من حيث التكنولوجيا، إلا أنها لا تزال متخلفة كثيرا عندما يتعلق الأمر بالإدماج والمساواة بين الجنسين على نطاق عالمي.

عملت الاتصالات المرئية Vision Communication في مؤتمر الجوالات العالمي على مدى السنوات التسع الماضية، وذلك بدعم الشركات عالية المستوى في تنظيم الحدث، واستراتيجيات الاتصالات، وإنتاج المحتوى والتغطية السمعية والبصرية. هذا العام كان من دواعي سرورنا العمل مع العديد من هذه الشركات ذات الشهرة العالمية في مشاريع مختلفة طوال هذا الحدث الذي استغرق مدة أربعة أيام بما في ذلك شركات  فيزا، اريكسون، تيليفونيكا، جنباند  وبروكيد وروكوس.

بالإضافة إلى العمل مع العملاء، بذلت  Vision أيضا جهودا لزيادة إنتاج الشركة المستقل،  بتزويد أتباعها بتحديثات يومية، بما في ذلك تحديث عن موضوع المساواة بين الجنسين (متوفر للتنزيل أدناه).

نحن في Vision Communication نؤمن بقوة تكنولوجيا الهاتف النقال وامكانيات الاتصالات  لتحقيق المزيد من التنمية بشكل عام، وعلى وجه الخصوص، فيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين. إننا نتطلع قدما إلى دورة عام 2018، وننتظر بفارغ الصبر المزيد من التحسينات، ليس فقط داخل الإدارة التكنولوجية، ونحن مستعدون للمساعدة في سد الفجوة بين الجنسين من خلال الاتصالات، لأننا في Vision نفعل #comm4action.

التعليق

أنشئ حسابا لكتابة تعليقا وللتبادل مع الأعضاء

التسجيل مع المؤسسة